أبي الفرج الأصفهاني
250
الأغاني
هجاؤه سعد بن إبراهيم والي المدينة : قال : وكان سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، قد ولي المدينة واشتدّ على السفهاء والشعراء والمغنّين ، ولحق موسى شهوات بعض ذلك منه ، وكان قبيح الوجه ، فقال موسى يهجوه : / قل لسعد وجه العجوز لقد كن ت لما قد [ 1 ] أوتيت سعدا مخيلا [ 2 ] إن تكن ظالما جهولا فقد كان أبوك الأدنى ظلوما جهولا وقال يهجوه : لعن اللَّه والعباد ثطيط [ 3 ] ال وجه لا يرتجى قبيح [ 4 ] الجوار يتّقي الناس فحشه وأذاه مثل ما يتّقون بول الحمار لا تغرّنك سجدة بين عيني ه حذار [ 5 ] منها ومنه حذار إنها سجدة بها يخدع النا س ، عليها من سجدة بالدّبار [ 6 ] مدح عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان حين نفحه بعطية : أخبرني عمّي قال أخبرني ثعلب عن عبد اللَّه بن شبيب قال : ذكر الحزاميّ [ 7 ] أنّ موسى شهوات سأل بعض آل الزبير حاجة فدفعه عنها ، وبلغ ذلك عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان ، فبعث إليه بما كان التمسه من الزّبيريّ من غير مسألة ؛ فوقف عليه موسى وهو جالس في المسجد ، ثم أنشأ يقول : ليس فيما بدا لنا منك عيب عابه الناس غير أنك فاني أنت نعم المتاع لو كنت تبقى غير أن لا بقاء للإنسان / والشعر المذكور فيه الغناء ، يقوله موسى شهوات في حمزة بن عبد اللَّه بن الزبير ، وكان فتى كريما جوادا على هوج كان فيه ، وولَّاه أبوه العراقين وعزل مصعبا لمّا تزوّج سكينة بنت الحسين رضي اللَّه عنه وعائشة بنت طلحة وأمهر كلّ واحدة منهما ألف ألف درهم . سبب عزل ابن الزبير لأخيه مصعب عن البصرة وتوليته ابنه حمزة : أخبرني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمّار قال حدّثنا سليمان بن أبي شيخ عن مصعب الزبيريّ ، وأخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبّة ، وأخبرني عبيد اللَّه بن محمد الرّازي والحسين بن علي : قال عبيد اللَّه حدّثنا أحمد بن الحارث عن المدائنيّ ، وقال الحسين حدّثنا الحارث بن أبي أسامة عن المدائنيّ عن أبي محنف :
--> [ 1 ] كذا في ب ، س . وفي أ ، م ، ح ، ء : « لما أتيت » بغير « قد » والبيت لا يتزن بغيرها ، وفي جميع النسخ « أتيت » والصواب ما رجحناه . [ 2 ] كذا في ب ، س ، ح ، وفي أ ، م ، ء : « بخيلا » . [ 3 ] ثطيط تصغير ثط ، والثط والأثط : الكوسج وهو الذي عرى وجهه من الشعر إلا طاقات في أسفل حنكه . وفي أ ، ء ، م : « قبيح الوجه » . [ 4 ] في أ ، م ، ء : « شطيط » ولم نجد فعيلا وصفا من هذه المادة . [ 5 ] دخل على هذا الشطر « الكف » وهو حذف الساكن السابع من « فاعلاتن الأولى » . [ 6 ] الدبار : الهلاك والعفاء ، والظاهر أن الباء زائدة . [ 7 ] كذا في أ ، ء ، م ، وفي باقي النسخ « الحرامي » بالراء المهملة ، وهو تحريف .